آقا رضا الهمداني
26
مصباح الفقيه
يسعنا ويسعكم ، ولا يخالف شيء منه الحقّ ولا يضادّه » ( 1 ) . ويحتمل قويّا كون الستّة والأربعين التي أمر بها في هذه الرواية جارية مجرى التقيّة حيث إنّه عليه السّلام بعد أن أمر بهذا العدد نبّه على صدور رواية أخرى متضمّنة للأمر بإحدى وخمسين غير مضادّة للحقّ لم يكن يسع الإمام عليه السّلام توجيهها في ذلك المجلس إلَّا على سبيل الإجمال والاعتذار بأنّ لها معان وتصاريف غير مخالفة للواقع ، ففيها إيماء إلى أنّ ما عدا الرواية التي فيها الأمر بإحدى وخمسين كلَّها من هذا القبيل ، واللَّه العالم . تنبيهات : الأوّل : قال صاحب المدارك قدّس سرّه : المشهور بين الأصحاب أنّ نافلة الظهر ثمان ركعات قبلها ، ونافلة العصر ثمان ركعات قبلها . وقال ابن الجنيد : يصلَّى قبل الظهر ثمان ركعات وثمان ركعات بعدها ، منها : ركعتان نافلة العصر . ومقتضاه أنّ الزائد ليس لها . وربّما كان مستنده رواية سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر ، وستّ ركعات بعد الظهر ، وركعتان قبل العصر » ( 2 ) وهي لا تعطي كون الستّة للظهر ، مع أنّ في رواية البزنطي أنّه « يصلَّى أربع بعد الظهر ، وأربع قبل العصر » ( 3 ) .
--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 140 - 141 / 221 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 7 . ( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 15 ، الهامش ( 1 ) . ( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 13 ، الهامش ( 2 ) .